محمد متولي الشعراوي

323

تفسير الشعراوي

وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 49 ) بعد أن حذر اللّه سبحانه وتعالى بني إسرائيل من يوم لا تنفع فيه الشفاعة . أراد أن يذكرهم بفضله عليهم وبنعمه . قوله تعالى : « إذ » هي ظرف لشئ وسبق أن قلنا أن الظرف نوعان . لأن كل حدث من الأحداث يحتاج إلى زمان يقع فيه وإلى مكان يقع فيه . وعندما أقول لك إجلس مكانك . هذا الظرف يراد به المكان . وعندما يخاطب اللّه عز وجل عباده : أذكر إذ فعلت كذا . أي اذكر وقت أن فعلت كذا ظرف زمان . وقول الحق تبارك وتعالى : « وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ » أي اذكروا الوقت الذي نجاكم فيه من فرعون . والآية التي نحن بصددها وردت ثلاث مرات في القرآن الكريم . قوله تعالى وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 49 ) ( سورة البقرة ) وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 141 ) ( من الآية 141 سورة الأعراف ) وقوله جل جلاله في سورة إبراهيم :